الشيخ محمد أمين زين الدين
80
كلمة التقوى
خطأه في الاعتقاد ، وإن طريق الحج كان مأمونا لا خوف فيه ولا خطر ، وأنه لا ضرر عليه في السفر ولا حرج لو أنه سافر في تلك الحال ، فالظاهر أن وجوب الحج قد استقر في ذمته بذلك ، فيجب عليه أن يحج ولو متسكعا . [ المسألة 154 : ] إذا وجدت في الشخص شروط وجوب حج الاسلام من بلوغ وعقل وحرية ، وتحققت له وجوه الاستطاعة في المال وصحة البدن واتساع الوقت وتخلية السرب ، ثم ترك الحج متعمدا استقر وجوب الحج في ذمته بلا ريب ، إذا بقيت استطاعته إلى الوقت الذي يستقر بمضيه وجوب الحج في الذمة وسيأتي ذكره . [ المسألة 155 : ] إذا حصلت للغلام جميع نواحي الاستطاعة فحج قبل أن يبلغ الحلم عامدا وقصد بفعله امتثال الأمر المتعلق بحج الاسلام لم يكفه ذلك عن الفرض ، وإن تحقق له بلوغ الحلم في أثناء حجه وقبل أحد الموقفين على الأقوى ، فيجب عليه الحج إذا بلغ وحصلت له شروط الوجوب والاستطاعة بعد البلوغ ، وإذا اجتمعت للعبد المملوك نواحي الاستطاعة فحج وهو لا يزال مملوكا لم يجزه ذلك عن الحج الواجب ، ويستثنى من ذلك ما إذا انعتق في أثناء الحج فأدرك الموقفين أو أدرك أحدهما وهو حر ، فيجزيه ما أتى به عن الفرض ولا تجب عليه الإعادة ، وقد سبق ذكر هذا في المسألة الحادية والثلاثين . [ المسألة 156 : ] إذا وجدت في المكلف شروط وجوب الحج من البلوغ والعقل والحرية وكان غير مستطيع من جهة المال ، وحج بقصد امتثال